دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-20

هل كُنّا بحاجة إلى تغيير التوجيهي إلى حقول… والتضييق على الطلبة؟

 د. مفضي المومني


كانت الأمور تسير على ما يرام… في التوجيهي ومخرجاته.. وتعود الجميع على تفريعات العلمي والادبي والصناعي والزراعي والصحي… وكانت خيارات المسارات واضحة من البداية وأين توصل خريج الثانوية العامة، واسأل كما اسأل دائماً من اقترح الحقول.. ؟ وعلى أي دراسة اعتمد.. ؟ وما هدف التغيير… ؟ وغير ذلك من تساؤلات اوردها من خلال هذا المقال.
هل كُنّا بحاجة إلى تغيير التوجيهي إلى حقول… والتضييق على الطلبة
وتناقص فرص القبول وتشتتها… والفجوة في قبولات الحقل الصحي!
وغيره..!

من حقنا أن نسأل، ومن واجب أصحاب القرار أن يسمعوا السؤال بلا حساسية: هل كنا بحاجة فعلاً إلى تغيير نظام الثانوية العامة إلى حقول ومسارات بهذه الصورة؟

أنا مع تطوير التوجيهي، ومع الخروج من نظام امتحان واحد يختصر مستقبل الطالب في ساعات، ومع ربط التعليم الثانوي بحاجات العصر وسوق العمل. لكنني لست مع أن ننتقل من مشكلة إلى مشكلة أو نرحل المشاكل..! ، وننتقل من ضغط التوجيهي إلى ضغط الحقول والقبول الجامعي، ثم نقول للطالب وندعي: هذه هي الإصلاحات… !

الإصلاح الحقيقي ليس أن نُغيّر اسم النظام، ولا أن نعيد توزيع المواد على حقول ومسارات، بل أن نجعل الطريق أمام الطالب أكثر وضوحاً وعدالةً واتساعاً ومرونةً… فهل فعلت الحقول ذلك..! ؟.

أما أن يستيقظ الطالب بعد سنوات من الدراسة ليكتشف أن الحقل الذي اختاره أغلق أمامه أبواباً جامعية كان يستطيع دخولها في النظام السابق…! ، فهنا يجب أن نتوقف ونسأل: هل صممنا النظام لخدمة الطالب، أم صممنا الطالب ليتلاءم مع النظام؟!

المشكلة تظهر بوضوح أكبر الآن مع بدء القبول الجامعي وفق نظام الحقول والمسارات الجديد. فالطالب لم يعد ينافس على كل ما كان متاحاً له سابقاً، وإنما تظهر أمامه تخصصات محددة وفق الحقل الذي درسه ومساره ومعدله. وقد أعلنت الوزارة أن نظام القبول الجديد يحدد للطالب التخصصات التي يحق له المنافسة عليها، مع إتاحة تعديل طلبه خلال فترة التقديم.
وهنا السؤال: هل تحديد الخيارات يعني بالضرورة تحسينها؟
ليس بالضرورة.
قد يكون تحديد الخيارات مفيداً إذا كان مبنياً على فلسفة تربوية واضحة، وتخطيط وطني للقوى العاملة، ومسارات مرنة تسمح للطالب بالانتقال والتعديل. أما إذا أصبح الحقل قفلاً مبكراً على مستقبل الطالب، فنحن لا نكون قد أصلحنا التعليم، بل ضيقنا مساحة الاختيار…واضعنا عليه فرصاً كانت متاحة سابقاً… ناهيك عن اشكاليات تخريج طالب حقل صحي دون رياضيات أو فيزياء… ونجح بمعدل 99 وأعشار… من خلال ما يقارب 65% مواد ادبية… و 35% مواد علمية… وقس على بقية الحقول..!.

التوجيهي كان يضغط الطالب… والحقول اصبحت تضغط مستقبله!

كانت الشكوى من التوجيهي التقليدي أنه يضع الطالب تحت ضغط نفسي هائل، وأن علامة واحدة قد ترفع أو تخفض مستقبله.

اليوم قد نصل إلى وضع مختلف:

لم تعد المشكلة فقط في العلامة… بل في الحقل الذي اختاره الطالب!

طالب يحصل على معدل مرتفع، لكنه يكتشف أن معدله لا يفتح له التخصص الذي يرغبه لأنه اختار حقلاً لا يؤهله لذلك.

وطالب آخر أقل منه معدلاً، لكنه اختار حقلاً يفتح له مجموعة أوسع من التخصصات.

وهنا تظهر مشكلة بنيوية وتربوية خطيرة:
هل نحن نقيس قدرات الطالب، أم نقيس صحة قراره وهو في سن السابعة عشرة أو الثامنة عشرة؟

فالطالب في هذه المرحلة لا يمتلك دائماً النضج الكافي ليقرر مستقبله المهني بصورة نهائية والارشاد والتوجيه المهني المدرسي قاصر أو معدوم..! . ونتيجة لذلك قد تتغير ميوله، وقد يكتشف قدراته الحقيقية بعد دخوله الجامعة، وقد يتأثر باختيارات أصدقائه وأسرته ومجتمعه…وبالمحصله هذا التضييق اضعف أعتماد الأختيار بناء على الميول والقدرات… وحشر الطالب في حضيرة الحقل المحدودة… غالبا وخاصة في الحقل الصحي..!.

فلماذا نعاقبه على قرار مبكر قد يكون اتخذه بناءً على نصيحة معلم ليست في مكانها، أو رأي أحد الأقارب، أو موضة تخصص، أو حتى معلومات ناقصة.. ؟

المثال الأكثر إثارة للقلق وأكثر ما يستحق التوقف عنده هو الحقل الصحي.

هناك طلاب اختاروا هذا الحقل لأنهم يريدون أن يكونوا في القطاع الصحي، وليس بالضرورة لأنهم يريدون الطب أو طب الأسنان فقط.

القطاع الصحي واسع جداً: تمريض، صيدلة، علوم طبية مساندة، علاج وظيفي، علاج طبيعي، أشعة، مختبرات، تغذية، تأهيل، وغيرها.

لكن عندما تضيق أبواب القبول، أو تتوزع التخصصات على نحو يجعل الطالب أمام خيارات محدودة، تظهر فجوة بين اسم الحقل وبين الفرص الجامعية الفعلية.

وهنا تصبح القضية ليست قضية توجيه الطالب، بل قضية حجم الاستيعاب الجامعي المتاح لهذا الحقل. ناهيك عن البعد الجغرافي… واسعار الساعات المرتفع جداً… وعدم مراعاة اوضاع الأهالي وقدرتهم على التكاليف الباهظة لتدريس ابناءهم.

وفي البيانات المنشورة أن طلبة الحقل الصحي أمام نحو 151 تخصصاً، مقابل 177 تخصصاً للحقل الهندسي، وهو ما يعكس اتساعاً أو تضيقاً نسبياً في الخيارات وفق الحقل…متناسين ان التخصصات ذاتها مكررة في الجامعات… وفي المجال الصحي عند اختصار التكرارات نصبح امام عدد قليل ومحدود من التخصصات المتاحة لآلاف الطلبة في ذات الحقل..! فالعدد وحده لا يكفي.
والسؤال الأهم هو:
كم مقعداً فعلياً توجد في هذه التخصصات؟ وأين تقع؟ وما معدلات القبول فيها؟ وما نسبة الطلبة الذين يستطيعون الوصول إليها؟

قد يكون أمام الطالب عشرات أسماء التخصصات على الورق، لكن معظمها غير متاح فعلياً أو صعب المنال بسبب المعدل أو الطاقة الاستيعابية أو التنافس أو الموقع الجغرافي.
وهنا نصل إلى جوهر المشكلة:
ليس المهم كم تخصصاً أدرجنا في النظام، بل كم فرصة حقيقية تركنا للطالب…!.
والقضية الأخرى أننا اصبحنا أمام
معضلة (توسيع الخيارات إلى تشتتها) ، قيل إن النظام الجديد سيجعل الخيارات أكثر وضوحاً؛
وكنا نتمنى ذلك لكن الواقع خلق فرصة بديهية واضاع فرص أخرى كانت ممكنة سابقا..!.
فالوضوح لا يعني أن تقول للطالب: هذه التخصصات لك وهذه ليست لك، وتتركه لقدره… أو تطلب منه الدمج والذي لا يختلف عن النظام السابق… أو تطلب منه إضاعة دوره أو أكثر ليوائم وضعه…! .

الوضوح الحقيقي هو أن يعرف الطالب قبل اختيار الحقل:
– ما التخصصات التي سيفتحها له؟
– ما التخصصات التي ستغلق أمامه؟
– ما معدلات القبول المتوقعة؟
– كم عدد المقاعد؟
– ما فرص العمل؟
– ما البدائل إذا لم يحصل على خياره الأول؟
– وهل يستطيع الانتقال من حقل إلى آخر؟
– وهل يستطيع تغيير مساره دون أن يخسر سنة أو سنتين من عمره؟

هذه المعلومات يجب أن تكون أمام الطالب قبل اختيار الحقل، لا بعد إعلان نتائج الثانوية العامة!
والواضح أن نظام الحقول انتج مشاكل لم تكن موجودة سابقاً… فأي إصلاح هذا..! ؟
ولا ننسى ما حصل بالطلب من الطالب أن يختار الحقل أولاً، ثم نكشف له لاحقاً خريطة القبول، فهذا يشبه أن تطلب من شخص أن يختار الطريق قبل أن تخبره إلى أين يؤدي… !.

أين المشكلة إذن؟
المشكلة ليست في فكرة الحقول بحد ذاتها.

المشكلة في تصميمها، وتوقيتها، ودرجة مرونتها، وربطها بالقبول الجامعي…وهل فعلاً خلقت تجويدا للتعليم وعمليات القبول أم خلقت متاهات ومشاكل لم تكن موجودة سواء للطالب أو للجامعات والطاقات الاستيعابية..!.

إذا أردنا حقولاً حقيقية، فيجب أن تكون جزءاً من منظومة متكاملة:

ثانوية عامة تؤدي إلى تعليم عالي يؤدي إلى سوق العمل ضمن منظومة متكاملة من التخطيط للقوى البشرية وتنميتها.

أما أن نغير شكل التوجيهي ونترك القبول الجامعي يعالج آثار التغيير، والجامعات تعاني من محدودية الطاقة الاستيعابية، أو تشتتها وسوق العمل يعاني من اختلالات، والطالب والأهالي يدفعون الثمن، فهذا ليس إصلاحاً متكاملاً… بل شطحات اصلاحية لنقول احدثنا اصلاحاً… بالشكل دون المضمون… والواقع أننا دخلنا في متاهات ومشاكل لم تكن موجودة… !.

ثم إن لدينا مفارقة أخرى…!
نتحدث منذ سنوات عن ضرورة تخفيض أعداد القبول في بعض التخصصات المشبعة والراكدة، وهذا صحيح.
لكن الحل لا يكون فقط بإغلاق الأبواب أمام الطلبة، بل بفتح أبواب بديلة لا تثقل كاهل الطالب واهله… وامامنا التحايل الكبير لغالبية الجامعات في استحداث تخصصات جديدة باسعار ساعات مضاعفة… وهذه التخصصات ذاتها الملغاة أو الموقوفة مع تغيير أسم التخصص… وامكانية رفع الاسعار ..والتخلص من التخصصات القديمة ذات الأسعار المنخفضة… والأمثلة كثيرة ومخجلة أحياناً..فلا المواد تغيرت… ولا المدرسين ولم يتم تعيين مدرسين جدد..! والمتغير الوحيد الاسعار والعقلية التجارية التي نخرت قياداتنا الاكاديمية..!.
كنا سنقول نجحت الحقول لو أن الطالب الذي لا يدخل الطب لا يجب أن يشعر أن مستقبله انتهى.

والطالب الذي لا يدخل الهندسة لا يجب أن يشعر أنه خسر.

والطالب الذي اختار الحقل الصحي يجب أن يجد أمامه منظومة واسعة من التخصصات الصحية الممكنة ذات الجودة والطلب الحقيقي في سوق العمل.

كنا نبحث ونحتاج إلى (مرونة فادخلتنا الحقول إلى متاهة…! واحيانا ادخلت الطالب في الحائط)

إذا كان لا بد من نظام الحقول، فأنا أقترح أن نعيد النظر في فلسفته من زاوية واحدة أساسية:
اجعلوا الحقول بوابات، لا جدراناً.
أي أن يكون الحقل هو المسار المفضل للطالب، وليس السجن الأكاديمي الذي يمنعه من تغيير اتجاهه…!.ويحدد مرونة الخيارات في ظل قبول موحد لا يراعي الميول والاتجاهات والقددرات… ويعتمد فقط معدل الثانوية العامة الذي اصبح منقوص الجودة… فالعلمي الصحي مفرغ… وكذا غيره.

يجب أن تكون هناك مسارات انتقال واضحة، وامتحانات أو متطلبات تعويضية لمن يريد الانتقال، دون إلغاء سنوات دراسته أو معاقبته على اختياره الأول…وانتظار دورات قادمة ودمج ومزج..!

ويجب أن يكون للطالب أكثر من فرصة وأكثر من طريق.

فالتعليم الحديث لا يؤمن بأن الإنسان يقرر مهنته مرة واحدة في سن السابعة عشرة ثم يغلق عليه الباب…للابد…!.

العالم يتغير، والمهن تتغير، والمهارات تتغير، والإنسان نفسه يتغير…
وأخيراً… لا تجعلوا الطالب حقل تجارب!
التعليم ليس مختبراً لتجريب الأفكار غير الناضجة… والمزاجات الشخصية…والشطحات الإصلاحية للتجمل..!.

كل تغيير في نظام الثانوية العامة ينعكس على مئات آلاف الطلبة والأسر، ويؤثر في سنوات من أعمارهم وفي أموال أسرهم وفي مستقبلهم… وكل تخبط وعشوائية تصب في النهاية بغير مصلحة الوطن.

لذلك لا بد من تقييم التجربة بحيادية وبصدق، لا من خلال البيانات الرسمية فقط، ولا من خلال القول إن النظام أصبح أكثر وضوحاً، بل من خلال سؤال الطالب نفسه:
هل أصبح الطريق إلى الجامعة أسهل أم أصعب؟
هل زادت فرصه أم تقلصت؟
هل أصبح الاختيار أكثر عدالة أم أصبح أكثر تعقيداً؟
وهل أصبح الحقل الصحي مثلاً يفتح أمام الطالب فرصاً حقيقية، أم أننا وضعناه في حقل جميل الاسم، ضيق الأبواب؟

الوزارة أعلنت أن عدد التخصصات المطروحة للقبول الموحد هذا العام يبلغ 607 تخصصات في مرحلة البكالوريوس، وأن النظام يعرض لكل طالب التخصصات التي يحق له المنافسة عليها وهذا جيد من الناحية الفنية.

لكن الإصلاح لا يقاس بعدد التخصصات التي تظهر على شاشة القبول، الإصلاح يقاس بعدد الأبواب التي يستطيع الطالب دخولها فعلاً…واتساع الفرص ومرونتها… لا تضييقها كما حصل مع الغالبية.

ولذلك، قبل أن نحتفل ونطبل ونزمر لنجاح نظام الحقول، علينا أن ننتظر دورة القبول الحالية كاملة، ونقارن:

عدد الطلبة في كل حقل،
عدد المقاعد المتاحة،
عدد الخيارات الفعلية،
معدلات القبول،
حالات الرفض،
حالات سوء الاختيار،
ونسب التحول بين التخصصات.

عندها فقط نستطيع أن نقول:
هل أصلحنا التوجيهي… أم نقلنا أزمته من قاعة الامتحان إلى بوابة الجامعة؟!
والأهم: هل أعطينا أبناءنا مستقبلاً أوسع… أم جعلناهم يركضون في حقول ضيقة بحثاً عن بابٍ للجامعة لمجرد الدخول…مهملين الحسابات الضرورية الأخرى!؟
هذا هو السؤال الذي يجب أن يُطرح الآن، لا بعد أن تضيع دفعة كاملة من الطلبة بين الحقول والمسارات والخيارات…! ونتسمر أمام التلفاز لشرح نظريات ومتاهات معقدة للحقول بكلام منمق من المسؤولين…!.
لا أسمع ضجيج التوجيهي سنة وسنتين… والحقول إلا في بلدنا…وكأنه عقدتنا وعقدة صانع القرار… تمثلوا لنا تجربة ناجحة لدولة ما… واريحونا من اجتهاداتكم… كما تمثلتم (البيتك..) ليرث تاريخ تعليمنا المهني…!
حمى الله الاردن.

 
عدد المشاهدات : ( 2959 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .